صفحة الاستقبال  |  قراءة في الصحف  |  روابط  |  معرض الأسئلة و الأجوبة  |  للاتصال بنا

 

  خطب
طنجة، 31/07/2009
نص الخطاب الذي وجهه جلالة الملك إلى الأمة بمناسبة الذكرى العاشرة لاعتلاء جلالته العرش
الرباط، 21/05/2009
نص الرسالة الملكية إلى المشاركين في اجتماع شبكة حقوق الإنسان التابعة للأكاديميات والجمعيات العلمية
الدوحة، 31/03/2009
نص الخطاب الذي وجهه جلالة الملك إلى القمة الثانية للدول العربية ودول أمريكا الجنوبية بالدوحة بتاريخ 31 مارس 2009
الكويت ، 19/01/2009
نص الخطاب الذي وجهه جلالة الملك إلى القمة العربية الاقتصادية المنعقدة بالكويت
الرباط، 10/12/2008
نص الرسالة التي وجهها جلالة الملك بمناسبة الاحتفال بالذكرى ال 60 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان
الدوحة، 30/11/2008
نص الرسالة التي وجهها جلالة الملك إلى المشاركين في مؤتمر المتابعة الدولي لتمويل التنمية
الرباط ، 15/11/2008
نص الرسالة التي وجهها جلالة الملك إلى برلمان الطفل بمناسبة انعقاد دورته الوطنية السادسة بالرباط
الصخيرات ، 24/10/2008
نص الرسالة التي وجهها جلالة الملك إلي المشاركين في المناظرة الوطنية للرياضة
مراكش، 07/10/2008
نص الخطاب السامي الذي ألقاه جلالة الملك محمد السادس للمشاركين في أشغال الدورة ال32 لمجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية، التي انطلقت اليوم الثلاثاء بمدينة مراكش
تطوان,20/08/2008
نص الخطاب السامي الذي ألقاه جلالة الملك، مساء اليوم الأربعاء، بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب.
فاس,30/07/2008
نص الخطاب السامي الذي وجهه جلالة الملك بمناسبة عيد العرش المجيد
روما,04/06/2008
نص الخطاب السامي الذي وجهه جلالة الملك إلى مؤتمر روما حول الأمن الغذائي العالمي وتحديات تغير المناخ والطاقات الحيويةا
طوكيو ,28/05/2008
نص الخطاب الذي وجهه جلالة الملك إلى المشاركين في مؤتمر طوكيو الدولي الرابع لتنمية إفريقيا
الرباط ,08/04/2008
نص رسالة جلالة الملك إلى المشاركين في منتدى الأسواق الصاعدة في إفريقيا
لشبونة ,08/12/2007
نص الخطاب السامي الذي ألقاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى مؤتمر القمة الثاني لرؤساء دول وحكومات إفرقيا والاتحاد الأوروبي المنعقد بلشبونة
الرباط ,12/10/2007
نص الخطاب السامي الذي ألقاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس اليوم الجمعة بالرباط بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الثامنة
طنجة ,30/07/2007
نص الخطاب الملكي السامي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس الموجه إلى الأمة بمناسبة الذكرى الثامنة لاعتلاء جلالته عرش أسلافه المنعمين
الرباط ,06/04/2007
نص الرسالة السامية التي وجهها جلالة الملك الى المشاركين في أشغال المؤتمر الإفريقي الأول حول التنمية البشرية
أكادير ,12/12/2006
نص خطاب جلالة الملك إلى المشاركين في الملتقى الوطني حول الجماعات المحلية بأكادير
الرباط ,13/10/2006
نص الخطاب السامي الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس بمناسبة ترؤس جلالته افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة
تطوان ,20/08/2006
نص الخطاب السامي الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس مساء اليوم الأحد إلى الأمة بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لثورة الملك والشعب
الرباط ,30/07/2006
نص الخطاب الملكي السامي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس يوم الأحد 30 يوليوز 2006 الموجه إلى الأمة بمناسبة الذكرى السابعة لاعتلاء جلالته عرش أسلافه المنعمين.
أكادير ,18/05/2006
نص الخطاب الذي وجهه جلالة الملك بمناسبة افتتاح الدورة الأولى لأكاديمة الحسن الثاني للعلوم والتقنيات
الرباط,06/01/2006
الخطاب السامي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس بمناسبة انتهاء مهمة هيئة الإنصاف و المصالحة و تقديم الدراسة حول التنمية البشرية بالمغرب
الرباط ,14/10/2005
نص خطاب صاحب الجلالة في افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الرابعة
تطوان ,20/08/2005
نص الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى الثانية والخمسين لثورة الملك والشعب
طنجة ,30/07/2005
خطاب العرش الذي وجهه جلالة الملك إلى الأمة
الرباط ,18/05/2005
نص الخطاب السامي الذي وجهه جلالة الملك إلى الأمة

نص الخطاب الذي وجهه جلالة الملك إلى المشاركين في مؤتمر طوكيو الدولي الرابع لتنمية إفريقيا
 

" الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه، أصحاب الفخامة رؤساء الدول الإفريقية الشقيقة، صاحب المعالي السيد ياسو فوكودا، الوزير الأول في الحكومة اليابانية، أصحاب المعالي السادة رؤساء الحكومات، أصحاب المعالي والسعادة، حضرات السيدات والسادة، أود في البداية، أن أتوجه بعبارات الشكر والتقدير للحكومة اليابانية، التي يرجع إليها الفضل في إطلاق مسلسل مؤتمر طوكيو الدولي لتنمية إفريقيا، منذ سنة 1993 ، والذي غدا فضاء لا مندوحة عنه، لمعالجة القضايا التنموية في القارة الإفريقية.

كما أعرب عن امتنان المغرب لما اتخذته اليابان وشركاؤها، من ترتيبات محكمة، لضمان شروط النجاح لهذا الملتقى الدولي الهام، في دورته الرابعة.

ولعل من نافلة القول، التأكيد على ما ننتظره من مؤتمر طوكيو، بخصوص تذكير المجتمع الدولي، وبخاصة الدول الصناعية، بما تمليه عليها التزاماتها من مسؤولية، في مؤازرة القارة الإفريقية، في مسيرتها التنموية، ودعم الجهود التي تبذلها لتحقيق آمال وتطلعات شعوبها، إلى الوحدة والاستقرار، والتنمية المستدامة والازدهار. وذلك بالاعتماد على إمكاناتها الذاتية، وتضامن أصدقائها. وهو ما جعل مسلسل هذا المؤتمر الدولي، يحظى بتقدير كافة الدول الإفريقية.

ومن منطلق ما يعتمده هذا المؤتمر، من رؤية استراتيجية مستقبلية، تجسدها خطة عمل مدققة، للسنوات الخمس المقبلة، مدعومة بآليات المتابعة والتقييم، فإن المملكة المغربية بادرت، منذ انطلاق مسار هذا المؤتمر، سنة1993 ، إلى الانخراط الفاعل فيه، واثقة من النتائج الإيجابية التي سيثمرها. لاسيما فيما يتعلق بالقطاعات الاجتماعية، كالتنمية القروية والصحة، والتربية والتأهيل.

وفي هذا الصدد، نشيد بالتعاون الثلاثي الياباني المغربي الإفريقي، وبما حققه من نتائج ملموسة، باعتباره إحدى الآليات الناجعة، لدعم جهود التنمية في إفريقيا.

أصحاب الفخامة والسعادة والمعالي، إذا كانت التنمية البشرية للشعوب الإفريقية، تحتل مكان الصدارة في أجندة هذا المؤتمر الدولي، فإنها تندرج أيضا في صلب اهتمامات المغرب، باعتبارها تشكل أكبر التحديات التي يعمل على رفعها.
ولهذه الغاية، أطلقنا سنة2005 ، المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ليس بدافع تقديم المساعدات الظرفية، أو للقيام بأعمال خيرية، إرضاء للوازع الأخلاقي فحسب، وإنما من منطلق رؤية شمولية، تتكامل فيها الأبعاد السياسية والاجتماعية والاقتصادية، والتربوية والثقافية والمجال البيئي. غايتنا بناء مجتمع مغربي متضامن. قوامه الديمقراطية السياسية، والفعالية الاقتصادية، والشراكة الاجتماعية.

ومن هذا المنظور الاستراتيجي المتكامل، حددنا لهذه المبادرة، التي تضع الإنسان في صلب المسار التنموي، ثلاثة أهداف رئيسية، نحرص على بلوغها في آمادها المحددة، في مجموع التراب الوطني، ولاسيما لفائدة الفئات والجهات الأكثر خصاصة. وذلك حسب حاجيات كل جهة وخصوصياتها البشرية والمجالية، وما تقتضيه من طابع استعجالي.
ويأتي في المقام الأول، العمل على تدارك العجز الاجتماعي، والتصدي لمظاهر التهميش والإقصاء، بتوسيع دائرة الاستفادة من البنيات التحتية، والخدمات الاجتماعية الأساسية، في مجالات الصحة والتعليم ومحو الأمية، وتوفير الماء الشروب، والكهربة القروية، وفك العزلة عن المناطق النائية والصعبة، ومحاربة التصحر.

وتهدف هذه المبادرة في المقام الثاني، إلى السهر على خلق الأنشطة المدرة لفرص التشغيل والدخل القار، فضلا عن هيكلة القطاع غير المنظم، الذي تشكل أنشطته نسبة هامة داخل مختلف مكونات النسيج الاقتصادي.
أما في المقام الثالث، فتتوخى العمل على مساعدة الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، لا سيما النساء والأطفال منهم، الذين يعانون ظروفاً معيشية صعبة، أو يعيشون في فضاءات متسمة بالهشاشة والإقصاء الاجتماعي.

وقد حرصنا أن تقوم هذه المبادرة التنموية الواعدة، على مقاربة تشاركية وتشاورية وإدماجية، تمكن الفئات المستفيدة من المشاريع المبرمجة، من تبنيها وامتلاكها. وهذا ما يجليه التجاوب الكبير والانخراط القوي للمستهدفين منها، بتنسيق وتعاون مع كل الفاعلين المعنيين، ومكونات النسيج الجمعوي. مما أفضى إلى نتائج ملموسة، ساعدت في غضون السنوات الثلاث الأولى لإطلاقها، على الحد من نسب الفقر والبطالة، بشكل ملحوظ، لاسيما في المناطق القروية.
وعلى هذا الأساس، فإن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تستجيب لنفس المبادئ الرئيسية، التي تبناها مؤتمر طوكيو الدولي للتنمية في إفريقيا. كما تندرج ضمن أهداف الألفية للتنمية.

وفي هذا السياق، أود التأكيد على أن المغرب مستعد، كما عهدتموه، لوضع تجربته وخبرته في هذا المجال، رهن إشارة الدول الإفريقية الشقيقة. على غرار ما يقدمه من دعم لمشاريع التنمية البشرية، خاصة بجهة الساحل والصحراء.
ولا يفوتني بهذه المناسبة، أن أجدد عبارات الشكر والامتنان للحكومة اليابانية، للدعم السخي والمساعدة القيمة، اللذين تقدمهما للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وكذا لإسهامها الوازن في إنجاز عدد من المشاريع التنموية، ذات الطابع الاجتماعي بالمغرب.

أصحاب الفخامة والسعادة والمعالي، إن النظرة الاستراتيجية إلى التنمية في إفريقيا، لا يمكنها أن تتجاهل التغيرات المناخية، التي تنعكس سلبا على الأوضاع البيئية، وبالتالي على الأوضاع الاجتماعية لشعوبها، لاسيما والمغرب يواجه، على غرار باقي الدول الإفريقية، ظروفا مناخية قاسية، مرتبطة بالجفاف والتصحر.

وإدراكا منها لأهمية التغيرات المناخية، وتأثيرها على التنمية، احتضنت المملكة المغربية، في نونبر سنة2001 ، المؤتمر السابع للأطراف في الاتفاقية الإطار للأمم المتحدة، حول التغيرات المناخية، الذي تمخضت عنه اتفاقات مراكش، تمهيدا لدخول بروتوكول كيوطو حيز التنفيذ.

كما انخرطت بفعالية وحماس، على مختلف المستويات، في حماية البيئة من التدهور، ملتزمة بالبرامج المتوسطية ذات الصلة، عاملة على أن تحظى القارة الإفريقية بالأولوية في الدعم لبرامجها في هذا المجال.
وفي هذا الصدد، نشيد بالتزام اليابان بهذا التوجه البناء، وبتعهده برصد غلاف مالي هام لمبادرته التشاركية "كول إيرث بارتنرشايب".

كما نرجو أن تعمل اليابان على إدراج مسألة البيئة، في جدول أعمال القمة المقبلة لمجموعة الثمانية. وإننا لنأمل أن تقتدي الدول الصناعية الكبرى، وخاصة مجموعة الثمانية، بهذا الموقف النموذجي، وتعمل على تفعيل التزاماتها تجاه دول الجنوب.

وبهذه المناسبة، نود التنويه بكل صدق، بما تعهد به السيد الوزير الأول الياباني، من التزام بإطلاع قادة دول الثمانية على نتائج هذا المؤتمر، وعلى انشغالات دول قارتنا بالمعضلات البنيوية البيئية، وبالإشكالات الاجتماعية الكبرى، التي حالت دون تحقيق النمو الاقتصادي المنشود، رغم الجهود الدؤوبة التي تم بذلها في هذا المجال. ولاسيما تلك المتعلقة بمحاربة الفقر والأمية، والبطالة والهجرة غير الشرعية، والتخفيف من آثار الجفاف والتصحر.
إن هذه المعضلات التي تتفاقم خطورتها، قد أصبحت تشكل تحديات أكبر مما تستطيع قارتنا مواجهته، بدون مساعدة المجتمع الدولي، الدول الصناعية الكبرى، بصفة خاصة لدعم مبادرات الدول الإفريقية، في ظل ما يعرفه عالمنا اليوم من متغيرات وتحولات متسارعة.

ولعل ما يضاعف من حدة هذه الأوضاع الصعبة، ما تحمله العولمة الشرسة في ثناياها من إكراهات، لا قدرة لدولنا الإفريقية على تفاديها أو تجاهلها، فضلا عن الآثار السلبية الناجمة عن الارتفاع المهول في أسعار البترول، والمواد الغذائية الأساسية، وما يترتب عن هذه العوامل، من تداعيات اقتصادية واجتماعية، تنذر بأوخم العواقب والكوارث الإنسانية.

وأمام هذه الأوضاع المقلقة، والمهددة للأمن والاستقرار، يجدر الانكباب، بصورة استعجالية، على إيجاد الوسائل والآليات الكفيلة بمساعدة شعوب القارة الإفريقية على مواجهة معضلاتها، في مجال التغذية ومكافحة الفقر، والأوبئة الفتاكة، تجسيدا للتضامن الذي تمليه على ضمائرنا جميعا المبادئ الإنسانية المثلى، وقيمنا الدينية السامية.

كما ينبغي العمل على وضع حد لبؤر التوتر، وفض النزاعات المسلحة والمفتعلة، التي ترهن قوى قارتنا ومؤهلاتها البشرية والطبيعية، بالطرق السلمية، في احترام لسيادة الدول ووحدتها الوطنية والترابية، وفي إطار الالتزام بالشرعية الدولية.
إننا نأمل أن يُسفر هذا المؤتمر عن خطوات جريئة، والتزام جدير بمستوى الدول المتقدمة الكبرى، في دعم التنمية الإفريقية، ليس فقط لصالح الشعوب الإفريقية وحدها، ولكن بما يسهم في استتباب السلام العالمي، وتحقيق الأمن الجماعي، والتقدم المشترك.

نسأل الله تعالى أن يكلل أعمالنا بالنجاح.
شكرا على حسن إصغائكم.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته".

 
 

 
 ابحــــث :
   نشرة الموقع
 
ابقوا على علم
الاشتراك في نشرة الموقع

  

   اتصلوا بنا
 
 

المبادرة الوطنية للتنمية البشرية

شارع محمد الخامس
الحي الإداري
الرباط 10000
الهاتف : 05 37 21 55 62
05 37 21 55 77
الفاكس : 05 37 21 55 87

 

صفحة الاستقبال  |  مذكرة  |  توثيق  |  معرض الأسئلة و الأجوبة  |  روابط  |  للاتصال بنا

© جميـع حقوق النشر و الطبع و الاقتباس محفوظة 2006